وتشغيل المفاعل وإجراءات السلامة والأمان فيه هو أيضا قضية في منتهى الأهمية والخطورة. ولعل الحوادث النووية التي وقعت وسببت أضرارا وأخطارا كبيرة - طالت كثيرا من أنحاء العالم وإن بنسب متفاوتة – قد نتجت في الغالب عن أخطاء بشرية. كما أن مخلفات ومخرجات التفاعلات النووية والتخفيف من خطرها (بالمعالجة والدفن) ومنع تسربها أو تأثرها بالعوامل الطبيعية كالزلازل والفيضانات هي مسئولية كبرى بحاجة إلى أيد مخلصة أولا وخبيرة بالأسس العلمية الصحيحة للتعامل مع النفايات المشعة والأخطار المحتملة والإجراءات الضرورية في حالة حدوث أي خطأ أو تسرب.
أما مراقبة سلامة البيئة ورصد أي تلوث إشعاعي مهما تضاءل مقداره وأيا كان مصدره فهذه مهمة يجب أن ينهض بها فيزيائيو الإشعاع، ويجب أن توجد الهيئات القائمة على الرصد الإشعاعي في كل دولة سواء وجد فيها مفاعلات نووية أن لم يوجد.
وهكذا، فإذا نشأت فعلا برامج نووية عربية، فستكون هناك حاجة إلى أعداد كبيرة من الفيزيائيين النوويين والمهندسين النوويين العرب. وهذه دعوة إلى الشباب العرب في أقسام الفيزياء في الوطن العربي وخارجه لإعطاء التخصص في الفيزياء النووية مزيدا من اهتمامهم وتفكيرهم لكي لا يكون علمنا مسخرا فقط لغيرنا.
وقد تم تخصيص ملف في زاوية أحداث في هذا الموقع لعرض بعض الأخبار المتعلقة بإنشاء برامج نووية عربية.