رصدت جائزة مقدارها مليون دولار للروبوت الفائز في مسابقة النفس الطويل للروبوتات في أمريكا ولاية كاليفورنيا، وكانت المسافة 140ميلا فقط وبمشاركة 13سيارة روبوتية، ولكنها انتهت بمفاجآت عدة، فقد فشلت جميع السيارات، والمفاجأة الأكبر أن أقصى ما وصلت إليه السيارات هو سبعة أميال فقط من 140ميلا المطلوبة، ولكن الهدف لم يكن مجرد قطع مسافة بسيارة تتحكم بنفسها آلياً، بل هو الحركة بشكل آمن في منطقة عسكرية دون التعرض للخطر أو تعريض الآخرين من جنود وسيارات للخطر، وكانت وزارة الدفاع الأمريكية هي التي دعت إلى هذا السباق وهي التي وضعت الجائزة التي مقدارها مليون دولار والهدف لا شك واضح وهو إنشاء جيل حربي تفاعلي وإلكتروني.

ويبدو إن مسألة تحول الروبوتات إلى شريك للإنسان على هذا الكوكب قد باتت مسألة وقت فعلاً، خاصة مع التطورات المتلاحقة التي يحققها الإنسان نفسه في قدرات الروبوتات، فقد أعلنت شركة سوني العملاقة لصناعة الإلكترونيات وأدوات الترفيه والتسلية أنها طورت أول إنسان آلي (روبوت) يستطيع الركض وممارسة الهرولة. وتقول سوني أن هذا الإنجاز التقني يتمثل في تمكنها من التوصل إلى طريقة تجعل من الممكن للروبوت رفع القدمين عن الأرض، وحتى الآن كان لا بد من وجود إحدى قدمي الروبوت الذي يتخذ شكل الإنسان على الأرض حتى يتسنى له السير بانتظام.


وبما إنه صار من السهل على الروبوتات الركض ولو بهذه السرعة البطيئة مقارنة بالقدرة البشرية، فإنها بداية جيدة تحسب لليابانيين الذين ارتبطت بهم الكثير من الإنجازات في صناعة الروبوتات، خاصة مع تفوقهم الملحوظ في صناعة الأجهزة الإلكترونية التي تدعم قدرات هذه الروبوتات. ويبدو أن اليابانيين قد عقدوا العزم على جعل هذه الروبوتات تقوم بالكثير من الواجبات التي اعتاد الإنسان القيام بها، فهم يتهيأون لجعل الإنسان «يأمر وينهي» وما على الروبوتات سوى التنفيذ. لكن، إذا حصل ذلك بالفعل فهل ستدعه الروبوتات يفعل ذلك، خاصة وأنه بات بمقدورها أن تطارده. أم أنها مع تطور قدراتها العقلية ستعمل على سحب البساط من تحت أرجل بني آدم كما يتخيل الكثير من كتاب الخيال العلمي.


والسؤال الذي بات البعض يطرحه أمام التطورات المتسارعة في قدرات هذه الآلات هو هل سيطلق الإنسان مارد الروبوت من قمقمه فتكون تلك القدرة التي نبحث عنها لإسعادنا وزيادة راحتنا سبباً في تعاستنا؟  لا شك أن الأيام القادمة سوف تكشف الكثير حول هذا الأمر.

المصدر