عمر نصير – مختبر أرغون – شيكاغو

تسود في الوسط العلمي العربي وبين عامة الناس تسمية عربية خاطئة لعملية إثراء enrichment خام اليورانيوم بنظير يورانيوم-٢٣٥ القابل للإنشطار بواسطة نيوترونات بطيئة، والتي تُسمى النيوترونات الحرارية ( نسبةً لكمية الطاقة الحركية التي تكتسبها النيوترونات إذا ما حدث لها إتزان حراري في وسط درجة حرارته ٢٥ درجة مئوية). فسواء أكان الإثراء بإستخدام أجهزة الطرد المركزي أو الليزر أو حتى بعملية تمايز السرعات في انتشار الغاز تحت تأثير الضغط المرتفع فإن ذلك لا يمكن تسميته بتخصيب اليورانيوم، بل هو إثراء لليورانيوم.

إنما تُعرّف عملية تخصيب اليورانيوم fertilization بالعملية التي يتم فيها تحويل نظير اليورانيوم-٢٣٨ إلى أحد نظائر البلوتونيوم القابلة للإنشطار بواسطة نيوترون حراري، بحيث تنتج هذه النظائر بعد سلسلة من عمليات الإبتلاع النيوتروني يتبعها إضمحلال بيتا سالب للنواة المبتلعة للنيوترون/النيوترونات؛ ومن أمثلة ذلك إنتاج بلوتونيوم-٢٣٩ و بلوتونيوم-٢٤١. يمكن بنفس الطريقة إنتاج نظائر العناصر الأثقل من البلوتونيم مثل النبتونيوم والأمريشيوم والكاليفورنيوم والبيركليوم، إلخ.. لغايات البحث العلمي وإنتاج النظائر الطبية.

عملية التخصيب هذه تحتاج إلى مفاعل طاقة أو مفاعل بحثي بدفق نيوتروني عالي، بحيث يتم تشعيع قضبان الوقود النووي المكون بشكل رئيس من أوكسيد اليورانيوم بذلك الفيض من النيوترونات (~١٠^١٥ نيوترون لكل سم٢ في كل ثانية) لإنتاج البلوتونيوم النفيس. بعد ذلك، يحتاج كيميائيو الإشعاع لمادة تُسمى TBP tributylphosphate ذات أهمية عظيمة في عملية الفصل الكيميائي للبلوتونيوم عن بقية العناصر، وهي مادة يحظر بيعها دولياً ويتم مراقبتها بشكل صارم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بالمناسبة، لقد أُثيرت الشكوك حول نوايا كوريا الشمالية في تصنيع سلاح نووي، وبشكل خاص، بعدما تسلمت شحنة تزن ١٢ طن متري من مادة TBP من الصين في أواخر عقد التسعينات.

إذاً، التخصيب يختلف عن الإثراء، والخلط بينهما يعتبر مجرد تخبيص!