في فيزياء المفاعلات يطلق على النيوترونات التي تنتج بعد إضمحلال بيتا السالب لشظايا الانشطار المشعة، النيوترونات المتأخرة delayed neutrons. فبعد الإضمحلال لنواة مثل 94Rb الغنية بالنيوترونات، تنتج النواة الوليدة 94Sr وتكون في 10.5% من الحالات مثارة لمستوى طاقة أعلى من الطاقة اللازمة لفصل نيوترون عنها، لذلك تبعث هذه النواة (أي 94Sr) نيوترون لتعود إلى مستوى الإستقرار. في هذا المثال تسمى 94Rb بالنواة المولدة delayed-neutron precursor والنواة 94Sr بالنواة الباعثة للنيوترون المتأخر delayed-neutron emittor.

تستخدم هذه النيوترونات في إيصال المفاعل إلى الحالة الحرجة أو الحساسة criticality approach، وهي الحالة التي يصبح فيها معدل انتاج وفقدان النيوترونات متساوي بحيث يصبح مجموع النيوترونات ثابت عند قدرة معينة للمفاعل ويمكن عندها القول ان المفاعل مستقر ويمكن ربطه “أونلاين” مع الشبكة الكهربية. يأخذ المصممون بالحسبان أن يكون المفاعل دون حرج إعتمادا على النيوترونات اللحظية فقط، وهي التي تنتج من الإنشطار مباشرة في زمن قصير جدا، ومن ثم تستخدم النيوترونات المتأخرة والتي تستغرق زمنا يتراوح بين أجزاء من الثانية إلى عشرات الثواني في جعل المفاعل حرجا.

يسمي فيزيائيو المفاعلات التغير في القيمة الحرجة بين لحظتين زمنيتين بالتفاعلية reactivity، وتقاس بوحدة قياس فرنسية تسمى pcm Per Cent Mille وتعني “واحد لكل مئة ألف”، بحيث أن قيمة التفاعلية الناتجة عن تولد النيوترونات المتأخرة لمفاعل ماء مضغوط بقدرة 1000 ميغاواط/كهرباء تساوي 680 pcm، وتعني أن هناك 680 نيوترون متأخر من أصل 100 ألف نيوترون، أي أقل من 1%. يطلق الأمريكيون على هذه القيمة الدولار!

لا عجب في ذلك، فبفضل هذه النيوترونات المتأخرة أمكن إنتاج الكهرباء والإنضمام إلى الشبكة، ما يعني جمع الدولارات!

المعادلة التي ألصقتها مع الصورة تسمى in-hour equation وتعني معكوس الساعة، بحيث أن الحسابات تكون لجعل المفاعل مستقرا في فترات زمنية مقدارها ساعة تسمى reactor period. ليست هذه الصيغة الرياضية الوحيدة ولكنها الأنسب لهذ الغرض هنا.